علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

244

الصراط المستقيم

صححوا ذلك وقد صانه الله بألطافه وقال : ( فسيكفيكهم الله ( 1 ) ) وكان يعلم الناس التحرس من السحر ، ( 2 ) ولو جاز عليه ذلك التنفيذ ، جاز أن ينقص عن الشريعة أو يزيد ، وفي ذلك إسقاطه وإسقاط مذهب الاسلام ، عند أعدائه من الأنام . ومنهم : مقاتل ، قال الجزري : كان كذابا بإجماع المحدثين ، وقال وكيع : كذاب وقال السعدي : كان حسودا وقال البخاري : كان مقاتل لا شئ البتة ، وقال الساجي : كذاب متروك ، وقال الرازي : متروك الحديث ، وقال النسائي : من الكذابين المعروفين بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة : ابن أبي يحيى بالمدينة ، والواقدي ببغداد ، ومقاتل بخراسان ، وابن سعيد بالشام . ومنهم : أبو حنيفة قال الغزالي : أجاز أبو حنيفة وضع الحديث على وفق

--> ( 1 ) البقرة ، 137 . ( 2 ) وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت : كان لرسول الله غلام يهودي يخدمه ، يقال له لبيد بن أعصم ، فلم تزل به يهود حتى سحر النبي صلى الله عليه وآله وكان النبي يذوب ولا يدري ما وجعه . فبينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات ليلة نائم ، إذ أتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه . والآخر عند رجليه ، فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه : ما وجعه ؟ قال : مطبوب قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن أعصم ، قال : بم طبه ! قال : بمشط ومشاطة ، وجف طلعة ذكر بذي أروان ، وهي تحت راعوفة البئر . فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله غدا ومعه أصحابه إلى البئر فنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحت الراعوفة ، فإذا فيها مشط رسول الله ، ومن مشاط رأسه وإذا تمثال من شمع تمثال رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإذا فيها أبر مغروزة وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة . فأتاه جبرئيل بالمعوذتين فقال : يا محمد ! قل أعوذ برب الفلق - وحل عقدة - من شر ما خلق - وحل عقدة - حتى فرغ منها وحل العقد كلها ، وجعل لا ينزع إبرة إلا يجد لها الما ، ثم يجد بعد ذلك راحه فقيل : يا رسول الله لو قتلت اليهودي ، فقال : قد عافاني الله ، وما وراءه من عذاب الله أشد ، أخرجه السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 417 .